الشيخ عزيز الله عطاردي
52
مسند الإمام الصادق ( ع )
فقال وما تصنع بدعوتي فو اللّه إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشيء فقال له إبراهيم أو لا أخبرك لأي شيء احتبست دعوتك قال بلى قال له إن اللّه عز وجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه فإذا أبغض عبدا عجل له دعوته وألقى في قلبه اليأس منها ثم قال له وما كانت دعوتك قال مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة فقلت يا غلام لمن هذا الغنم قال لإبراهيم خليل الرحمن . فقلت اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه فقال له إبراهيم عليه السّلام فقد استجاب اللّه لك أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاءت المصافحة . 10 - الطبرسي : من كتاب روضة الواعظين قال الصادق عليه السّلام البكاءون خمسة آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي ابن الحسين زين العابدين عليه السّلام فأما آدم عليه السّلام فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية وأما يعقوب عليه السّلام فبكى على يوسف عليه السّلام حتى ذهب بصره وحتى قيل له تاللّه تفتؤا تذكر يوسف حتّى تكون حرضا أو تكون من الهالكين . وأما يوسف عليه السّلام فبكى على يعقوب عليه السّلام حتى تأذى منه أهل السجن فقالوا إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما وأما فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبكت على أبيها حتى تأذى منها أهل المدينة وقالوا لها قد آذيتنا بكثرة بكائك فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضى حاجتها ثم تنصرف . وأما علي بن الحسين فبكى على الحسين عليه السّلام عشرين سنة أو أربعين وما وضع طعام بين يديه إلا بكى حتى قال مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه